أخبار الثورة السورية المباركة - اخوانكم في ليبيا معكم يا رجال ويا حرائر سوريا



فلم - كشف اللثام عن المنافق المجرم الصوفي البوطي عدو أهل الشام
فلم - كشف اللثام عن المجرم الصوفي البوطي عدو أهل الشام



دعم الثورة الجزائرية ضد النظام الجزائري الدموي العميل لاسرائيل

Asharis .. The Other Face

أشاعرة يدنسون ويدوسون على المصاحف ويكتبون الاسماء الحسنى بالغائط ! استماع ۞ الامام الاشعري وشيخه وتلاميذه مجسمة ۞ شيخ أشعري كذاب رماه الله تعالى بالخبث في العضو فمات !! ماذا فعل ؟ ۞ دفاع القرطبي عن ابن عبدالبر من اعتداء جهلة الأشعرية ودليل تجسيم الامام الاشعري !!! ۞ د. عبد الرحمن دمشقية: الامام الاشعري يثبت الحد!
السواد الاعظم... ... أم الكذب الأعظم؟
أشاعرة اليوم (الشعبوريون) أشر قولا من اليهود والنصارى !
روى أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري (صاحب صحيح البخاري) في كتابه خلق أفعال العباد ج1ص30 باب ذكر أهل العلم للمعطلة وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: " الْجَهْمِيَّةُ أَشَرُّ قَوْلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، قَدِ اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَأَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى الْعَرْشِ، وَقَالُوا هُمْ: لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ "

فرقة الأحباش .. الوجه الآخر

الاحباش المرتزقة .. الوجه الآخر
وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب
ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون : آل عمران - 75

الصوفية .. الوجه الآخر - وكذبة الصوفية الحقة

واجهة التصوف إدّعاء الإحسان .. والوجه الآخر عبادة الأموات !
موقع الصوفية - صوفية حضرموت - الحوار مع الصوفية - شرار الخلق - التصوف العالم المجهول
۞ الاحسان الصوفي ۞ روى الشعراني : إذا صحبت فاصحب الصوفية فإن للقبيح عندهم وجوهاً من المعاذير وليس للحُسن عندهم كبير موقع يعظمونك به ۞ يقول الصوفي المغربي أبو لبابة حسين عن الصوفية : "فهم لا يترددون بالاستشهاد حتى بالموضوع من الحديث إذا كان ذلك يخدم قضيتهم" ا.هـ موقف متصوفة افريقيا وزهادها من الاحتلال العبيدي
Sufism .. The Other Face
The Outward is claiming Ihsan .. The inward is Graveworship (deadworship) !
Cleanse the houses of Allah .. from the corpses of Sufis

أسرار كتاب الغزالي إحياء علوم الدين - للشيخ نظام اليعقوبي استماع
رحلتي مع جماعة التبليغ - للصوفي السابق الشيخ :عباس الشرقاوي Angry face
ست محاضرات خطيرة! في كشف أسلحة الصوفية السرية في استغفال المسلمين علمائهم وعامتهم (اضغط على السهمين المتعاكسين للانتقال بين المحاضرات)
دينُ الصوفيةِ أصبحَ خَرِقاً - الدكتور الصوفي :فرحان المحيسن الصالح يطلقها مدوية !
خطبة مؤثرة جدا ! من يرد النجاة فليصدق ويستمع الى الخطبة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الاشاعرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الاشاعرة. إظهار كافة الرسائل

24 مايو، 2009

اصول عقيدة الاشاعرة

بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، ومِنْ َسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ

يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ له، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران:102].
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي

تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا

عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71].
أَمَّا بَعْدُ:
فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم, وشرَّ الأمورِ محدثاتُهَا, وكلَّ محدثةٍ بدعة, وكلَّ

بدعةٍ ضلالة, وكلَّ ضلالةٍ في النارِ.
إن من دواعي كتابة هذا المبحث البسيط أبين فيه ما ظهر لي من الحق في حقيقة معتقد الأشاعرة قديما وحديثا آخذ أقوالهم من

كتبهم ولما رأيت الحملة الشرسة التي كشرت أنيابها على عقيدة أهل السنة والجماعة ورميهم ونبزهم بأبشع الألفاظ قديما

وحديثا كالمجسمة والحشوية وغير ذلك من الألفاظ التي تدل على جهل الشخص بالعقيدة . ممن ينتسبون إلى أهل السنة

والجماعة على عقيدة الاشاعرة.حيث بينت
1 ـ معنى أهل السنة عموما .
2 ـ معنى أهل السنة خصوصا.
3 ـ الاشاعرة عند المالكية
4 ـ الاشاعرة عند الشافعية
5 ـ الاشاعرة عند الحنفية
6 ـ الاشاعرة عند الحنابلة
7 ـ مصدر التلقي عند الأشاعرة
8 ـ إثبات وجود الله عند الاشاعرة
9 ـ الإيمان عند الاشاعرة
10 ـ التوحيد عند الاشاعرة
11 ـ القرآن عند الاشاعرة
12 ـ القدر عند الاشاعرة
13 ـ السببية وأفعال المخلوقات
14 ـ التكفير عند الاشاعرة
اسأل الله أن يظهر لنا الحق ويرزقنا إتباعه.
وبداية المبحث هذا ينبغي معرفة هذا المدخل وبه استعين
إن مصطلح أهل السنة والجماعة يطلق ويراد به معنيان:
1 ـ المعنى العام : وهو ما يقابل الشيعة فيقال : المنتسبون للإسلام قسمان : أهل السنة والشيعة مثلما عنون شيخ الإسلام كتابه

في الرد على الرافضي /منهاج السنة / وفيه بين هذين المعنيين وصرح أن ما ذهبت إليه الطوائف المبتدعة من أهل السنة

بالمعنى الأخص .
وهذا المعنى يدخل فيه كل من سوى الشيعة كالاشاعرة لاسيما والاشاعرة فيما يتعلق بموضوع الصحابة والخلفاء متفقون مع

أهل السنة وهي نقطة الاتفاق المنهجية الوحيدة كما سيأتي .
2 ـ المعنى الأخص : وهو مايقابل المبتدعة وأهل الأهواء وهو الأكثر استعمالا في كتب الجرح والتعديل فإذا قالوا عن الرجل

صاحب سنة أو كان سنيا أو من أهل السنة ونحوها فالمراد انه ليس من إحدى الطوائف البدعية كالخوارج والمعتزلة والشيعة

وليس صاحب كلام وهوى.
وهذا المعنى لا يدخل فيه الاشاعرة أبدا بل هم خارجون عنه وقد نص الإمام احمد وابن المديني على أن من خاض في شيء

من علم الكلام لايعتبر من أهل السنة وان أصاب بكلامه السنة حتى يدع الجدل ويسلم للنصوص ,فلم يشترطوا موافقة السنة

فحسب بل التلقي والاستمداد منها فمن تلقى من السنة فهو من أهلها وان اخطأ ومن تلقى من غيرها فقد اخطأ وان وافقها في

النتيجة .
وهذا هو الضابط الذي يعرف به أهل السنة من غيرهم .
والاشاعرة كما سترى استمدوا من غير السنة ولم يوافقوها في النتائج فكيف يكونون من أهلها .
والتفصيل سيأتي أن شاء الله تعالى .
حكم أئمة المذاهب الأربعة من الفقهاء فما بالك بأئمة الجرح والتعديل من أصحاب الحديث .
3 ـ عند المالكية :
روى حافظ المغرب وعلمها الفذ ابن عبد البر رحمه الله عن فقيه المالكية بالمشرق ابن خويزمنداذ في كتاب الشهادات شرحا

لقول مالك (( لاتجوز شهادة أهل البدع والأهواء . وقال(أي ابن خويز :ا ن أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل

الكلام فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير اشعري ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبدا ويهجر ويؤدب

على بدعته فان تمادى عليها استتيب منها ))جامع البيان وفضله م 2/117
وروى ابن عبد البر نفسه في الانتفاء عن أئمة السنة الثلاثة مالك وأبي حنيفة والشافعي نهيهم عن الكلام وزجراصحابه

وتبديعهم وتعزيرهم ومثله ابن القيم في كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية فماذا يكون الاشاعرة إن لم يكونوا أصحاب كلام .
4 ـ عند الشافعية
قال الإمام أبو العباس بن سريج الملقب بالشافعي الثاني وكان معاصرا للأشعري:
((لانقول بتأويل المعتزلة والاشعرية والجهمية والملحدة والمجسمة والمشبهة والكرامية والمكيفة بل نقبلها بلا تأويل ونؤمن بها

بلا تمثيل )) ص62 كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم
قال الإمام أبو الحسن الكرجي من علماء الشافعية في القرن الخامس مانصه ))لم يزل الأئمة الشافعية يأنفون ويستنكفون أن

ينتسبوا إلى الأشعري ويتبرؤون مما بني عليه الأشعري مذهبه وينهون أصحابهم وأحبابهم على ماسمعت من عدة من المشايخ

والأئمة وضرب مثالا بشيخ الشافعية في عصره أبو حامد الاسفرائيني الملقب ب (الشافعي الثالث) قائلا :ومعلوم شدة الشيخ

على أصحاب الكلام حتى ميز أصول الفقه الشافعي من أصول الأشعري وعلق عنه أبو بكر الراذقاني وهو عندي وبه اقتدي

الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتابه اللمع والتبصرة حتى ولو وافق قول الأشعري وجها لأصحابنا ميزه وقال (هو قول بعض

أصحابنا وبه قالت الاشعرية ولم يعدهم من أصحاب الشافعي استنكفوا منهم ومن مذهبهم في أصول الفقه فضلا عن أصول

الدين)كتاب التسعينية ص 238
وبنحو قوله بل اشد منه قال الشيخ الهروي الأنصاري .
5 ـ الحنفية :
معلوم أن واضع الطحاوية وشارحها كلاهما حنفيان وكان الإمام الطحاوي معاصرا للأشعري وكتب هذه العقيدة لبيان معتقد

الإمام أبي حنيفة وأصحابه وهي مشابهة لما في الفقه الأكبر عنه وقد نقلوا عن الإمام انه صرح بكفر من قال إن الله ليس على

العرش أو توقف فيه , وتلميذه أبو يوسف كفر بشر المريسي ومعلوم أن الاشاعرة ينفون العلو وينكرون كونه تعالى على العرش

ومعلوم أيضا أن أصولهم مستمدة من بشر المريسي .
6 ـ الحنابلة :
موقف الحنابلة من الاشاعرة أشهر من أن يذكر فمنذ بدع الإمام احمد ابن كلاب وأمر بهجره وهو المؤسس الحقيقي للمذهب

الأشعري لم يزل الحنابلة معهم في معركة طويلة وحتى في أيام دولة نظام الملك التي استطالوا عليها وبعدها كان الحنابلة

يخرجون من بغداد كل واعظ يخلط قصصه بشيء من مذهب الاشاعرة.
ولم يكن بن القشيري إلا واحدا ممن تعرض لذلك وبسبب انتشار مذهبهم وإجماع علماء الدولة سيما الحنابلة على محاربته

اصدر الخليفة القادر منشور(الاعتقاد القادري) أوضح فيه العقيدة الواجب على الأمة اعتقادها سنة 433 هـ .
وهاهو الشيخ عبد القادر الجيلاني لما سئل ((هل كان لله ولي على غير اعتقاد احمد بن حنبل ؟ قال: ماكان ولا يكون .))كتاب

المنتظم لابن الجوزي ص 81 ـ 89
وهاهنا حقيقة كبرى أثبتها علماء الاشاعرة الكبار بأنفسهم كالجويني وابن أبى المعالي والرازي والغزالي وغيرهم وهي حقيقة

حيرتهم وتوبتهم ورجوعهم إلى مذهب السلف وكتب الاشعرية المتعصبة مثل طبقات الشافعية أوردت ذلك في تراجمهم فان

كانوا على عقيدة أهل السنة والجماعة فعن إي شيء رجعوا ؟؟؟؟؟
عقيدة الاشاعرة بشيء من التفصيل :
7 ـ مصدر التلقي :
مصدر التلقي عند الاشاعرة هو العقل وقد صرح الجويني والرازي والبغدادي والامدي والايجي وابن فورك والسنوسي

وشراح الجوهرة وسائر أئمتهم بتقديم العقل على النقل عند التعارض وعلى مايرى المعاصرون منهم ومن هؤلاء السابقين من

صرح بأن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة أصل من أصول الكفر وبعضهم خففها فقال هو أصل الضلالة مثال :
وضع الرازي في كتاب أساس التقديس القانون الكلي للمذهب في ذلك فقال ((الفصل الثاني وثلاثون في إن البراهين العقلية إذا

صارت معارضة بالظواهر النقلية فكيف يكون الحال فيها ؟
ـ اعلم أن الدلائل القطعية العقلية إذا قامت ثبوت شيء ثم وجدنا أدلة نقلية يشعر ظاهرها بخلاف ذلك فهنالك لايخلو الحال من

احد الأمور أربعة
1 ـ إما أن يصدق مقتضى العقل والنقل فيلزم تصديق النقيضين وهو محال
2 ـ وإما أن يبطل فليزم تكذيب النقيضين وهو محال.
3 ـ وإما أن يصدق الظواهر النقلية ويكذب الظواهر العقلية وذلك باطل
لأنه لايمكننا أن نعرف صحة الظواهر النقلية إلا إذا عرفنا بالدلائل العقلية إثبات الصانع وصفاته وكيفية دلالة المعجزة على

صدق الرسول وظهور المعجزات على محمد
ولو جوزنا القدح في الدلائل العقلية القطعية صار العقل متهما غير مقبول القول ولو كان كذلك لخرج أن يكون مقبول القول في

هذه الأصول وإذا لم تثبت هذه الأصول خرجت الدلائل النقلية عن كونها مفيدة .
فثبت أن القدح في العقل لتصحيح النقل يفضي إلى القدح في العقل والنقل معا وانه باطل ولما بطلت الأقسام الثلاثة لم يبق إلا أن

يقطع بمقتضى الدلائل العقلية القاطعة بأن هذه الدلائل النقلية إما أن يقال أنها غير صحيحة أو يقال أنها صحيحة إلا أن المراد

منها غير ظواهرها .
ثم إن جوزنا التأويل اشتغلنا على سبيل التبرع بذكر تلك التأويلات على التفصيل وان لم يجز التأويل فوضنا العلم إلى الله تعالى

فهذا هو القانون الكلي المرجو عاليه جميع المتشابهات وبالله التوفيق))انتهى كلامه
8 ـ إثبات وجود الله
من المعلوم أن مذهب السلف هو أن وجوده تعالى أمر فطري معلوم بالضرورة والأدلة عليه في الكون والنفس والآثار والأفاق

والوحي اجل من الحصر ففي كل شيء له أية وعليه دليل .
الخ.لاشاعرة فعندهم دليل يتيم هو دليل الحدوث والقدم وهو الاستدلال على وجود الله بأن الكون حادث وكل حادث فلا بد له

من محدث قديم واخص صفات هذا القديم مخالفته للحوادث وعدم حلولها فيه ومن مخالفته للحوادث إثبات انه ليس جوهرا ولا

عرضا ولا جسما ولا جهة ولا مكان . الخ .وقد التوحيد: هذه الفلسفة أصولا فاسدة مالا يدخل تحت العد مثل إنكارهم لكثير من

الصفات كالرضا والغضب والاستواء بشبهة نفي حلول الحوادث في القديم ونفي الجوهرية والعرضية والجهة والجسمية إلى

أخر المصطلحات البدعيةالتى جعلوا نفيها أصولا وأنفقوا الأعمار والمداد في شرحها ونفيها ولو قالوا أن الكون وما فيه مخلوق

وكل مخلوق لابد له من خالق لكان ايسرواخصر ولكنهم انتهجوا منهج الفلاسفة اليونانيين في الأفكار والألفاظ .
9 ـ التوحيد :
التوحيد عند أهل السنة والجماعة معروف بأقسامه الثلاثة باعتبار الربوبية والالوهية والأسماء والصفات وباعتبارين توحيد

المعرفة والإثبات وتوحيد القصد والطلب وهو أول واجب على المكلف .أما الاشاعرة قدماؤهم ومعاصرهم فالتوحيد عندهم هو

نفي التثنية أو التعدد ونفي التبعيض والتركيب والتجزئة أي حسب تعبيرهم (نفي الكمية المتصلة والكمية المنفصلة) ومن هذا

المعنى فسروا الإله بأنه الخالق أو القادر على الاختراع وبها فسرت عندهم (لااله إلا الله) أنها تحمل حقيقتين كل منهما تضم

سلسلة من العقائد المختلفة .
الحقيقة الأولى:لااله ـ هي استغناؤه تعالى عن كل ماسواه.
تستلزم له سبحانه قبل كل شيء الوجود والقدم والبقاء والقيام بالنفس والتنزه عن النقائص كما يدخل وجوب السمع له تعالى

والبصر والكلام فهو الغني عن كل ما سواه.
الحقيقة الثانية :إلا الله ـ هي افتقار كل ماعداه إليه تعالى.
فتوجب له تعالى الحياة وعموم القدرة والإرادة والعلم.
وبها يتبين أن تعريفهم لــ : لااله إلا الله ـ هو ـ(( استغناؤه تعالى عن كل ما سواه وافتقار إليه كل ما عداه )).وبمعنى آخر :لا

قادر على الخلق والاختراع إلا الله ,
فتبين أن هذا التعريف يندرج تحت تعريف توحيد الربوبية فيظهر عندهم أن من اعتقد أن الله هو الخالق فقد حقق التوحيد وبه

عند هم ا ن أبا جهل موحد,
أما التوحيد الحقيقي وما يقابله من الشرك ومعرفته والتحذير منه فلا ذكرله في كتب عقيدتهم إطلاقا ولا ادري أين يضعونه أفي

كتب الفروع ؟
أما أول واجب عندهم فهو النظر ليس النظر إلى الآيات الشرعية المتلوة بل النظر إلى الآيات الكونية بالأدلة العقلية القطعية كما

جاء عند السنوسي في شرح عقيدة أم البراهين والتي تعتبر العمدة مع كتاب أساس التقديس للرازي جاء في ص30 ((الحق الذي

يدل عليه الكتاب والسنة وجوب النظر الصحيح بالأدلة القطعية العقلية مع التردد كونه شرطا في صحة الإيمان أو لا والراجح

انه شرط في صحته))وقد تذبذب السنوني في هذه المسألة فتارة يقول إن المقلد مع استطاعة النظر كافر ومرة يقول عدم النظر

مع الاستطاعة يؤثم , فيقول كما جاء في كتاب مواقف السنوسي العقدية لمؤلفه جمال الدين بوقلي ص131 ((إن من يميل إلى

صحة التقليد ورجحانه على الاجتهاد في التوحيد منها قول الرازي عند موته ـ اللهم إيمان العجائزـ ))
وفي قول آخر يقول في ص133 من نفس المرجع ((إذا كان الأمر كذلك فسوف يكون الكافر الذي لجأ إلى النظر والعلم اعلم

بالحق ممن ينقاد إلى الإيمان عن طريق المحاكاة. إن صاحب النظر عارف بالحق مطلع على سبيله وذلك بالبرهان والدليل فهو

الذي اتضحت له دلالة صنع الله تعالى، فصار على يقين من دين الله .))
ويقول في ص 137 من نفس المرجع ينقلها عن القرافي حيث قال :
((إن الذين لايكادون يفقهون قولا مكلفون مع ذلك بدقائق أصول الدين ودلائل التوحيد،مخلدون بالجهل في النار)).
وخلاصة القول عندهم :
وينكرون المعرفة الفطرية ويقولون إن من آمن بالله بغير النظر فإنما هو مقلد ورجح بعضهم بكفره وبعضهم بتعصيته وهذا

ماخالفهم فيه الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله بقوله : ((وان لازم هذا فتم تكفير العوام بل تكفير الصدر الأول ))نهاية

الإقدام للشهرستاني ص 90
10 ـ الإيمان
الاشاعرة في الإيمان مرجئة جهمية أجمعت كتبهم قاطبة أن الإيمان هو التصديق القلبي واختلفوا في النطق بالشهادتين أيكفي

عنه تصديق القلب أم لا قال صاحب الجوهرة :
وفسر الإيمان بالتصديق والنطق فيه الخلف بالتحقيق
وقد رجح الشيخ حسن أيوب من المعاصرين إن المصدق بقلبه ناج عند الله وان لم ينطق بهما ومال إليه رمضان البوطي فعلى

كلامهم فلا داعي لحرص النبي أن يقول عمه أبو طالب لااله إلا الله لأنه لاشك في تصديقه له بقلبه وهو من شابهه على مذهب

الاشاعرة أنهم من أهل الجنة.
هذا وقد أولوا كل أية أو حديث ورد في زيادة الإيمان أو نقصانه أو وصف بعض شعبه بأنها الإيمان أو من الإيمان.
ولهذا رد عليهم الشيخ ابن تيمية وذكرهم بأسمائهم كالأشعري و الباقلاني والجويني وشراح كتبهم أنهم على مذهب جهم بعينه

وهذا انطلاق من تعريفهم للإيمان أنه تصديق بالقلب .
وتعريف الإيمان ذهب فيه الطوائف مذاهب
1 ـ عند أهل السنة والجماعة: هو إقرار في الجنان وقول باللسان وعمل بالأركان أي الجوارح
2 ـ عند المرجئة: إقرار بالجنان وقول باللسان أي أنهم يخرجون العمل من مسمى الإيمان
3 ـ الجهمية : هو التصديق بالجنان ومنهم من يقول هو معرفة الله بالقلب فقط وهذا شر الأقوال أي يجعلون فرعون مؤمنا .

وكذلك إبليس .
فالاشاعرة أي الطوائف إذن .؟
11ـ القرآن
إن القرآن عند أهل السنة والجماعة هو كلام الله غير المخلوق وأنه يتكلم الله بكلام مسموع تسمعه الملائكة وسمعه جبريل

وسمعه موسى عليه السلام ويسمعه الخلائق يوم القيامة حيث يتكلم بما شاء ومتى شاء وكيف شاء .
ومذهب المعتزلة أن القرآن مخلوق.
أما مذهب الاشاعرة فمن منطلق التوفيقية ـ التي لم يحالفها التوفيق ـ فرقوا بين المعنى واللفظ فالكلام عندهم هو معنى أزلي

ابدي قائم بالنفس ليس بحرف ولا بصوت ولا يوصف بالخبر ولا بالإنشاء.
واستدلوا بالبيت المنسوب للأخطل النصراني
إن الكلام لفي الفؤاد و إنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
أما الكتب المنزلة ذات الترتيب والنظم والحروف ومنها القرآن فليست هي كلامه تعالى حقيقة بل هي عبارة عن كلام الله

النفسي والكلام النفسي شيء واحد في ذاته لكن إذا جاء التعبير عنه بالعبرانية فهو التوراة وان جاء بالسريانية فهو الإنجيل وان

جاء بالعربية فهو القرآن . فهذه الكتب مخلوقة ووصفها بأنها كلام الله مجاز لأنها تعبير عنه .واختلفوا في كيفية خلقه .
فقال بعضهم أن الله خلقه في اللوح المحفوظ ثم انزله في صحائف إلى سماء الدنيا فكان جبريل يقرأ هذا القرآن المخلوق ويبلغه

إلى محمد
ـ وقال آخرون إن الله أفهم جبريل عليه السلام كلامه نفسي وأفهمه جبريل لمحمد فالنزول إذن نزول إعلام وإفهام لا نزول

انتقال وحركة.
12 ـ القدر
أراد الاشاعرة هنا أن يوفقوا بين الجبرية والقدرية في مسألة القدر فجاءوا بنظرية الكسب وهي في مآلها إلى الجبر خالصة

لأنها تنفي أي قدرة للعبد أو تأثير أما حقيقتها الفلسفية فقد عجز الاشاعرة أنفسهم عن فهمها فضلا عن إفهامها لغيرهم ولهذا قيل

عنها :
مما يقال ولا حقيقة تحته معقولة تدنو إلى الإفهام
الكسب عند الأشعري والحال عند البهشمي وطفرة النظام
ولهذا قال الرازي الذي هو الأخر عجز عن فهمها ((إن الإنسان مجبور في صورة مختار))
13 ـ السببية وأفعال المخلوقات
إن الاشاعرة أنكروا الربط العادي بإطلاق وان يكون الشيء يؤثر في الشيء ولهذا أنكروا ((باء السببية)) في القرآن وكفروا

وبدعوا من خالفهم ومأخذهم فيها هو مأخذهم في القدر فمثلا عندهم من قال أن النار تحرق بطبعها أو هي علة الإحراق فهو

كافر مشرك لأنه لا فاعل عندهم إلا الله مطلقا حتى أن احد النحاة الأندلسيين من دولة الموحدين التومرتية الاشعرية هدم

نظرية العامل أي الفاعل مدعيا أن الفاعل هو الله مطلقا .
وعللوا هذا بأن الأسباب علاقات لا موجبات حتى أنهم يقولون الرجل إذا كسر الزجاجة في الحقيقة ما انكسرت بكسره وإنما

انكسرت عند كسره ، والنار إذا أحرقت ما تحرق بنفسها ولا بسببها وإنما احترق عندها .والإنسان إذا أكل حتى شبع ما شبع

بالأكل وإنما شبع عند الأكل.
ومن قال عندهم ن النار تحرق بقوة أودعها الله فيها فهو مبتدع ومن قال أن النار تحرق بطبعها فهو كافر .
فقالوا للتعليل أن الفاعل هو الله تعالى ولكن فعله يقع مقترنا بشيء ظاهر ي مخلوق فلا ارتباط عندهم بين السبب والمسبب وإنما

المسألة اقتران كاقتران الصديقين في الذهاب والإياب .وقد بينوا هذا في متونهم في عقيدتهم :
والفعل في التأثير ليس إلا للواحد القهار جل وعلا
ومن يقل بالطبع أو بالعلة فذاك كفر عند أهل الملة
ومن يقل بالقوة المودعة فذاك بدعي فلا تلتفت
14 ـ التكفيــر
التكفير عند أهل السنة والجماعة حق الله تعالى لايطلق إلا على من يستحقه شرعا ولا تردد في إطلاقه على من ثبت كفره

باجتماع شروطه وانتفاء موانعه
أما الاشاعرة فهم مضطربون اضطرابا كبيرا فتارة يقولون نحن لانكفر أحدا وتارة يقولون لانكفر إلا من كفرنا وتارة يكفرون

بأمور لاستوجب أكثر من التفسيق أو التبديع وتارة يكفرون بأمور هي نفسها شرعية .
1 ـ قولهم لانكفر أحدا فهذا باطل قطعا لان من الأشياء مايكفر صاحبها كمن أنكر معلوما من الدين بالضرورة مع الإظهار

وإقامة الحجة .
2 ـ وأما قولهم لانكفر إلا من كفرنا فهذا باطل كذلك لان من وقع في الكفر فليس معناه كفر الثاني بالمقابلة
3 ـ وأما تكفير من لايستحق إلا التبديع فمثل تصريحهم بتكفير من قال أن لله جسم لا كالأجسام وهذا ليس بكافر بل هو ضال

لأنه قال بلفظ لم يأت به الشرع
4 ـ وأما تكفيرهم من لايستحق حتى التبديع بل أتى بشيء شرعي وهو من قال أن الأشياء مؤثرة بعلتها كمن قال إن النار تحرق

بنفسها أو هي علة الإحراق أو الطعام علة الشبع .وقد مر عليه الكلام.
وأما التكفير بما هو حق في نفسه يجب اعتقاده فنحو تكفيرهم لمن يثبت علو الله ذاتا ومن لم يؤمن بالله على طريقتهم لان الأخذ

بظواهر النصوص من أصول التكفير عندهم كما صرح به الرازي في أساس التقديس وكقولهم إن عبادة الأصنام فرع من

مذهب المشبهة ويعنون به أهل السنة والجماعة .
وقالوا أن من رفع إصبعه إلى الأعلى مشيرا إلى الله انه في السماء فهو ضال تقطع إصبعه لأنه حيز الله في جهة معينة

وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى .
ومن شواهد تكفير بعضهم قديما وحديثا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وحسبك مافي كتب الكوثري وأبي غدة

والسقاف حديثا .
وأرجو من الله إني قد ألممت بعض الشيء بعقيدة الاشاعرة واتمم البحث في المرة الأخرى بباب الصفات استقلالا والنبوات

والتأول والتفويض والتحسين والتقبيح و الإرادة ومعانيها حتى يظهر الحق جليا بمشيئة الله تعالى
اخوكم ابو انس الورقلي

المصدر: من هنا

21 مايو، 2009

الأشاعرة تعريفهم وعقائدهم


الأشاعرة تعريفهم وعقائدهم

التعريف : الأشاعرة فرقة إسلامية تنتسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري - رحمه الله - وتنتهج أسلوب أهل الكلام في تقرير العقائد والرد على المخالفين .

المؤسس : الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ولد بالبصرة سنة 260هـ وسكن بغداد وتوفي بها سنة 324هـ . وعاش – رحمه الله - ملازما لزوج أمه شيخ المعتزلة في زمنه أبي علي الجبائي، فعنه أخذ الاعتزال حتى تبحر فيه وصار من أئمته ودعاته .

تحوله عن الاعتزال :

يجمع المؤرخون لحياة أبي الحسن رحمه الله على التحول الأول في حياته، وهو خروجه من مذهب الاعتزال ونبذه له .

فيذكر ابن عساكر وغيره أن أبا الحسن الأشعري - رحمه الله - اعتزل الناس مدة خمسة عشر يوما، وتفرغ في بيته للبحث والمطالعة، ثم خرج إلى الناس في المسجد الجامع، وأخبرهم أنه انخلع مما كان يعتقده، كما ينخلع من ثوبه، ثم خلع ثوبا كان عليه ورمى بكتبه الجديدة للناس.

ومع اتفاق الباحثين على رجوعه عن مذهب الاعتزال، إلا أنهم اختلفوا في تحديد سبب ذلك الرجوع، فقيل إن سبب رجوعه ما رآه في مذهب المعتزلة من عجز ظاهر في بعض جوانبه، فقد كان - رحمه الله - دائم السؤال لأساتذته عما أشكل عليه من مذهبهم، ومما يروى في ذلك أن رجلا دخل على أبي علي الجبائي وفي حضرته أبو الحسن الأشعري، فقال الرجل لأبي علي : هل يجوز أن يسمى الله عاقلا ؟ فقال : الجبائي : لا ، لأن العقل مشتق من العقال، وهو المنع، والمنع في حق الله محال، فامتنع الإطلاق، فاعترض أبو الحسن على جواب أبي علي قائلا : لو كان قياسك المذكور صحيحا، لامتنع إطلاق اسم الحكيم على الله، لأنه مشتق من حَكَمَةِ اللجام، وهي حديدة تمنع الدابة من الخروج، وذكر شواهد من الشعر على ذلك، فلم يحر أبو علي الجبائي جوابا، إلا أنه قال لأبي الحسن، فَلِمَ منعت أنت أن يسمى الله عاقلا، وأجزت أن يسمى حكيما ؟ فقال : لأن طريقي في مأخذ أسماء الله الإذن الشرعي دون القياس اللغوي، فأطلقت حكيما لأن الشرع أطلقه، ومنعت عاقلا لأن الشرع منعه، ولو أطلقه الشرع لأطلقته ".

ومما يذكر أيضا في سبب رجوعه عن مذهب الاعتزال مع ما سبق، رؤيا رأى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو الحسن : " وقع في صدري في بعض الليالي شيء مما كنت فيه من العقائد، فقمت وصليت ركعتين، وسألت الله أن يهديني الصراط المستقيم، ونمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فشكوت إليه بعض ما بي من الأمر، فقال صلى الله عليه وسلم عليك بسنتي، قال : فانتبهت وعارضت مسائل الكلام بما وجدت من القرآن والأخبار، فأثبته ونبذت ما سواه ورائي ظهريا " ( التبيين 38-39) وهذه القصة يقول الدكتور عبدالرحمن المحمود : " ينتهي إسنادها إلى بعض الأصحاب من غير تحديد".

ولو صحت هذه القصة لكانت نصا في بيان سبب رجوعه، إلا أنه من الملاحظ من خلال مناظرات أبي الحسن للمعتزلة أنه بدأت تتشكل عنده رؤية خاصة به في بعض المسائل وهو ما زال منضويا في عباءة المعتزلة، ولعل الرؤيا التي رآها هي التي وضعت حدا لإنهاء تلك الحيرة، ورسمت له طريق التخلص كليا من مذهب الاعتزال .

واختلف الباحثون كذلك حول المذهب الذي تحول إليه أبو الحسن رحمه الله، فقيل تحول إلى مذهب الكلابية وعنه إلى مذهب السلف وهذا قول جمع من العلماء، وقيل تحول إلى مذهب الكلابية وبقي عليه، وكانت له آراء مستقلة توسط فيها بين المعتزلة والمثبتة نشأ عنها المذهب الأشعري وهو قول الأشعرية .

ويعتمد أصحاب القول الأول - القائلين بتحوله إلى الكلابية ومنها إلى مذهب السلف - على ما كتبه الأشعري في الإبانة، ويقولون إنها من آخر كتبه، وفيها نصَّ على أنه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله .

إلا أن مقارنة دقيقة بين ما كتبه - رحمه الله - في الإبانة ومذهب الكلابية لا تظهر كبير فرق بين المذهبين، فما قال به الكلابية قال به الأشعري، كإثبات الصفات الخبرية كالوجه واليدين وغيرهما، وما نفاه الكلابية نفاه الأشعري كنفيه قيام الأفعال الاختيارية بالله سبحانه، حيث ذهب إلى أن صفة الإرادة صفة أزلية قديمة، لا تتجدد لفعل فعل ولا لإنشائه .

وكذلك قال - في غير الإبانة - إن الكلام صفة ذات، وأنكر على من قال إن الله تكلم بالقرآن.

أما انتسابه لمذهب الإمام أحمد فلا يمكن أن ينسب إليه بمجرد الانتساب، مع أن أقواله وأراءه تخالف ما قال به أحمد، فأحمد رحمه لم يقل بنفي اتصاف الله بالأفعال الاختيارية كالنزول والمجيء .

أما قوله بإثبات الاستواء والعلو فهو أيضا مذهب ابن كلاب، وعليه فلا ينقض هذا الاستشهاد قول من قال بأنه تحول عن الاعتزال إلى الكلابية وبقي عليها .

فهذه نبذة عن حياة الرجل الفكرية وهي توضح أهمية البحث والمطالعة، ومناقشة المرء لما عنده مما نشأ عليه، فإن البحث والاستقصاء لا يزيد الحق إلا جلاء وقوة، ولا يزيد الباطل إلا اضمحلالا ونفرة .

الفرق بين متقدمي الأشاعرة ومتأخريهم :

لعل من الواضح لدى دارسي المذهب الأشعري أن ثمة تباين ظاهر بين ما كان عليه متقدموا الأشاعرة في بعض المسائل، وبين ما استقر عليه الرأي عند المتأخرين منهم في تلك المسائل، وهو ما يؤدي بنا إلى القول بأن الأشاعرة المتأخرين لم يكونوا متبعين تماما لأبي الحسن الأشعري - رحمه الله - وإنما خالفوه في مسائل من الأهمية بمكان، حتى قال بعضهم :

لو حدث الأشعري عمن له إلى رأيه انتماء لقال أخبرهم بأني مما يقولونه براء

ويمكن التمثيل لهذه المسائل بمثالين :

المثال الأول: القول في الصفات الخبرية كصفة الوجه واليدين والعينين، فقد كان رأي الإمام أبي الحسن رحمه الله في هذه الصفات موافقا لرأي الكلابية الذين يثبتون هذه الصفات لله عز وجل، وقد نص أبو الحسن رحمه الله على إثباتها في الإبانة 51-58 وفي رسالته لأهل الثغر 72-73 ، في حين ذهب متأخروا الأشعرية إلى تأويل تلك الصفات، يقول الإيجي 3/145 في صفة اليد : " الخامسة اليد : قال تعالى : { يد الله فوق أيديهم } { ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } فأثبت الشيخ صفتين ثبوتيتين زائدتين وعليه السلف وإليه ميل القاضي في بعض كتبه، وقال الأكثر إنها مجاز عن القدرة فإنه شائع، وخلقته بيدي أي بقدرة كاملة ".

المثال الثاني : صفة العلو والاستواء حيث أثبت الأشعري رحمه الله صفة علو الله واستوائه على عرشه، كما جاء في الإبانة 1/105 : " إن قيل ما تقولون في الإستواء ؟ قيل له : نقول : إن الله عز وجل يستوى على عرشه استواء يليق به .. كما قال : { الرحمن على العرش استوى }( طه : 5 )" وقال في مقالات الإسلاميين 1/290 : " جملة ما عليه أهل الحديث والسنة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله .. وأن الله سبحانه على عرشه، كما قال : { الرحمن على العرش استوى }( طه : 5 ) " أ.هـ ، بل إنه رحمه الله رد على من أوّل استواءه سبحانه بالقهر ، فقال في الإبانة 1/108 : " وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية إن معنى قول الله تعالى : { الرحمن على العرش استوى } ( طه : 5 ) أنه استولى وملك وقهر وأن الله تعالى في كل مكان وجحدوا أن يكون الله عز وجل مستو على عرشه كما قال أهل الحق وذهبوا في الاستواء إلى القدرة، ولو كان هذا كما ذكروه، كان لا فرق بين العرش والأرض السابعة لأن الله تعالى قادر على كل شيء " فهذا كان رأي الإمام الأشعري، أما متأخروا الأشاعرة ، فيقول الإيجي في مواقفه 3/150-151 : " الصفة الثالثة : الإستواء لما وصف تعالى بالإستواء في قوله تعالى : { الرحمن على العرش استوى }( طه : 5 ) اختلف الأصحاب فيه، فقال الأكثرون : هو الاستيلاء ويعود الاستواء حينئذ إلى صفة القدرة، قال الشاعر :

قد استوى عمرو على العراق من غير سيف ودم مهراق

أي استولى .. وقيل هو أي الاستواء ههنا القصد فيعود إلى صفة الإرادة نحو قوله تعالى { ثم استوى إلى السماء } أي قصد إليها وهو بعيد " فهذان مثالان يوضحان الفرق بين ما كان عليه الأشعري نفسه، وبين ما استقر عليه الرأي عند متأخري الأشاعرة.

الأفكار والعقائد :

من عقائد الأشاعرة المتأخرين التي عرفوا بها وصار العمدة في المذهب عليها:

1- تقديم العقل على النقل: وهو منهج يقوم على افتراض التعارض بين الأدلة النقلية والعقلية، ما يستدعي ضرورة تقديم أحدهما، فصاغ الأشاعرة للتعامل مع هذا التعارض الموهوم قانونا قدموا بموجبه العقل، وجعلوه الحكم على أدلة الشرع، بدعوى أن العقل شاهد للشرع بالتصديق، فإذا قدمنا النقل عليه فقد طعنا في صدق وصحة شهادة العقل، مما يعود على عموم الشرع بالنقض والإبطال .

2- نفيهم أن تقوم بالله أمور تتعلق بقدرته ومشيئته: أي نفي ما يتعلق بالله من الصفات الاختيارية التي تقوم بذاته،كالاستواء والنزول والمجيء والكلام والرضا والغضب، فنفوا كلام الله ورضاه وغضبه باعتبارها صفة من صفاته، وادعوا أن نسبة هذه الصفات لله تستلزم القول بأن الله يطرأ عليه التغير والتحول، وذلك من صفات المخلوقات.

3- إثبات سبع صفات لله عز وجل وتأويل أو تفويض غيرها، فالصفات التي يثبتونها هي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام النفسي، أما غير هذه الصفات فهم يتأولونها كتأولهم صفة الرضا بإرادة العقاب، وصفة الرحمة بإرادة الثواب، واستواء الله على العرش بقهره له واستيلائه عليه، إلى آخر تأويلاتهم لصفات الله.

4- حصرهم الإيمان في التصديق القلبي: فالإنسان – وفق مذهبهم - إذا صدق بقلبه، ولو لم ينطق بالشهادتين عمره، ولم يعمل بجوارحه أيا من الأعمال الصالحة، فهو مؤمن ناج يوم القيامة، يقول الإيجي في المواقف بعد أن ذكر معنى الإيمان في اللغة : " وأما في الشرع .. فهو عندنا وعليه أكثر الأئمة كالقاضي والأستاذ التصديق للرسول فيما علم مجيئه به ضرورة، فتفصيلا فيما علم تفصيلا، وإجمالا فيما علم إجمالا "

من علماء الأشاعرة

يزخر المذهب الأشعري بأئمة أعلام، هم الذي رسخوا المذهب وقووا دعائمه، وقعَّدوا له القواعد، ووضعوا له المقدمات، ونشروا آراءه، ودافعوا عنه ضد خصومه، إلا أن كثيرا منهم - لسعة علمه - تبين له ضعف مسلك أهل الكلام، فرجع في آخر عمره إلى مذهب السلف، وعلم أن مذهبهم هو الأسلم والأعلم والأحكم، ونحن نذكر بحول الله وقوته بعض أشهر علماء الأشاعرة، ونبين رجوع من رجع منهم إلى مذهب السلف، فمن علمائهم:

1. أبو الحسن الطبري، توفي بحدود سنة 380هـ وكان من تلامذة أبي الحسن الأشعري رحمه الله - ذكر الأسنوي عن أبي عبدالله الأسدي أنه قال في كتاب مناقب الشافعي : " كان شيخنا وأستاذنا أبو الحسن بن مهدي - الطبري - حافظا للفقه والكلام والتفاسير والمعاني وأيام العرب، فصيحا مبارزا في النظر ما شوهد في أيامه مثله، مصنفا للكتب في أنواع العلم، صحب أبا الحسن الأشعري في البصرة مدة " ( طبقات الشافعية للأسنوي 2/398) .

2. أبو بكر الباقلاني ت 403هـ ، قال الإمام الذهبي في السير في ترجمته : " وانتصر لطريقة أبي الحسن الأشعري، وقد يخالفه في مضائق فإنه من نظرائه، وقد أخذ علم النظر عن أصحابه " ويعده الباحثون المؤسس الثاني للمذهب الأشعري، فهو الذي قعد له القواعد ، ووضع له المقدمات الكلامية، وقد تتلمذ على تلامذة الأشعري، وفاقهم علما ومعرفة .

3. محمد بن الحسن بن فورك : ت 406هـ، درس المذهب الأشعري على أبي الحسن الباهلي تلميذ أبي الحسن الأشعري ، وكان من كبار أئمة الأشعرية .

4. أبو المعالي إمام الحرمين عبدالملك بن عبدالله الجويني ولد سنة 419هـ وتتلمذ على يدي والده، وكان أحد أعلام الشافعية والأشاعرة، ويعد من المجددين داخل المذهب، وقد انتقد على الأشاعرة مسائل وردها عليهم، وتبحر في علم الكلام حتى بلغ الغاية فيه، إلا أنه رجع عنه أخيرا ، كما حكاه عنه غير واحد منهم أبو الفتح الطبري الفقيه، قال : دخلت على أبي المعالي في مرضه، فقال : اشهدوا علي أني قد رجعت عن كل مقالة تخالف السنة، وأني أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور " ( سير أعلام النبلاء 18/474) وقد أوصى في كتاب الغياثي - وهو من آخر كتبه - بالتزام مذهب السلف فهو المذهب الحق قبل نبوغ الأهواء وزيغان الآراء ، وذكر من حال السلف في الحرص على الطاعة والاجتهاد في أعمال البر، والابتعاد عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات، ما يُلزم المرء باتباع منهجهم، والسير على طريقتهم.

5. أبو حامد محمد بن محمد العزالي ت 505هـ، قال الإمام الذهبي وكان خاتمة أمره إقباله على حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ومجالسة أهله، ومطالعة الصحيحين - البخاري ومسلم - اللذين هما حجة الإسلام ولو عاش لسبق الكل في ذلك الفن " سير أعلام النبلاء 19/323-324

6. أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني ت 548هـ وقد رجع عن المذاهب الكلامية إلى دين الفطرة جاء في نهاية الإقدام ص4 قوله : " عليكم بدين العجائز فإنه من أسنى الجوائز "

7. أبو عبدالله محمد بن عمر بن الحسين الرازي ويعرف بابن خطيب الري توفي سنة 606هـ جاء في لسان الميزان ( 4/427 ) : " وكان مع تبحره في الأصول يقول : " من التزم دين العجائز فهو الفائز " ، وقال ابن الصلاح أخبرني القطب الطوعاني مرتين أنه سمع فخر الدين الرازي يقول:" يا ليتني لم أشتغل بعلم الكلام وبكى، وروى عنه أنه قال: " لقد اختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فلم أجدها تروي غليلا ولا تشفي عليلا ، ورأيت أصح الطرق طريقة القرآن "

وقفة مع المذهب الأشعري

من العجيب أن يعترف الأشاعرة بأن مذهبهم في تأويل جل الصفات مذهب محدث، لم يكن عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين، ولهم في ذلك المقولة الشهيرة، "مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم وأحكم" أي إن مذهب التأويل عند المتأخرين أعلم وأحكم مما نسبوه إلى السلف من التفويض الذي يعدونه المذهب الأسلم، بما يوحي بنوع انتقاص للسلف رحمهم الله في علمهم وفهمهم، وهو انتقاص لا يقوله إلا من جهل مقدارهم وموضعهم من العلم والفهم.

إن مناقشة أقوال الأشاعرة وعقائدهم التي خالفوا فيها مذهب السلف، تظهر بما لا يدع مجالا للشك مدى سلامة مذهب السلف من التناقض والاضطراب، واتصافه بالعلم والحكمة والسلامة .

ودعونا نناقش بعض عقائد الأشاعرة لنستبين على وجه التفصيل فضل علم السلف على علم الخلف، وصحة منهجهم على من جاء بعدهم ممن خالفهم، فنقول وبالله التوفيق:

أما تقديم العقل على النقل والقانون الذي صاغة الأشاعرة في ذلك، فنقول إن المسألة مصادرة من أساسها، فأهل السنة يقولون على وجه القطع: إنه لا يمكن أن يتعارض عقل صريح مع نقل صحيح، فالمسألة غير واقعة أساساً.

ثم نرد عليهم بالقول : إن العقل قد شهد بصدق الرسول وصحة نبوته، فالواجب بناء على هذه الشهادة الحقة تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، فإذا أخبر أن الله في السماء وجب تصديق خبره، وكان تقديم العقل على النقل طعن في شهادة العقل، وفي ذلك إبطال لشهادته بصدق الرسول، ونقض للدين.

أما نفيهم أن تقوم بالله أمور تتعلق بقدرته ومشيئته: فهو مبني على ما سبق من نفي التغير والتحول عن الله، وهو أصل فاسد والصحيح إثبات كمال قدرته سبحانه، فهو يفعل ما يشاء متى شاء، وعلى ذلك دلائل الكتاب والسنة وإجماع السلف، قال تعالى : { كل يوم هو في شأن } وقال تعالى : { لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا } .

أما حصرهم صفات الله في سبع صفات هي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام النفسي، وتأويلهم غيرها، فغاية في الغرابة والتناقض، وإلا فما الذي جعلهم يؤولون صفة الرحمة مثلا ولا يؤلوون صفة السمع، فإن قالوا إن الأولى تدل على رقة القلب وهذا لا يليق بالله ، لأن فيه مشابهة للمخلوقين، قلنا وكذلك السمع فإن في إثباته مشابهة للمخلوقين، فإن قالوا نحن نثبت سمعا يليق به جل وعلا، قلنا فأثبتوا رحمة تليق به كما أثبتم سمعا يليق به.

أما القول بأن الإيمان في الشرع هو التصديق فمخالف للإجماع الصحيح ولأدلة الكتاب والسنة، أما الإجماع فقد قال الإمام الشافعي : " وكان الإجماع من الصحابة ، والتابعين من بعدهم ممن أدركنا : أن الإيمان قول وعمل ونية لا يجزيء واحد من الثلاثة عن الآخر " فكل من الاعتقاد والعمل الصالح والنطق بالشهادتين، ركن من أركان الإيمان لا يصح الإيمان إلا به. والأدلة النقلية على تأييد هذا الإجماع المأخوذ منها أكثر من أن تحصر .


المصدر: مقالات اسلام ويب

13 مايو، 2009

الأزمة العقيدية بين الأشاعرة و أهل الحديث - خالد علال

بسم الله

الكتاب الاول يروى أنه جيد في بابه وقرات من ينقده ايضا والله اعلم بالصواب. لست مختصا بالتاريخ على أية حال.

العنوان الأزمة العقيدية بين الأشاعرة و أهل الحديث - خلال القرنين:5-6 الهجريين-
مظاهرها ، آثارها ، أسبابها ، و الحلول المقترحة لها

المؤلف
د. خالد كبير علال
رابط التحميل
اضغط هنا لتحميل الملف << اضغط هنا >>


العنوان مقاومة أهل السنة للفلسفة اليونانية - خلال العصر الإسلامي
المؤلف
د. خالد كبير علال
رابط القراءة  اقرأ الكتاب على شكل  MS Word << اضغط هنا >>
رابط التحميل
اضغط هنا لتحميل الملف << اضغط هنا >>